السيد المرعشي

33

شرح إحقاق الحق

الله عليه وسلم ووصي أبيه ، وساقي الحجيج ، أنا أشرف منك ، فقال لشيبة : ماذا قلت له أنت يا شيبة ؟ قال : قلت له : أنا أشرف منك أنا أمين الله على بيته وخازنه ، أفلا ائتمنك الله عليه كما ائتمنني ؟ قال : فقال لهما : إجعلا لي معكما مفخرا . قالا : نعم . قال : فأنا أشرف منكما ، أنا أول من آمن بالوعيد من ذكور هذه الأمة وهاجر وجاهد ، فانطلقوا ثلاثتهم إلى النبي صلى الله عليه وسلم فجثوا بين يديه ، فأخبر كل واحد منهم بمفخره ، فما أجابهم النبي صلى الله عليه وسلم بشئ فانصرفوا عنه ، فنزل عليه الوحي بعد أيام فيهم ، فأرسل إليهم ثلاثتهم حتى أتوه فقرأ عليهم : ( أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر ) إلى آخر العشر . قرأه أبو معمر . ومنهم الفاضل المعاصر محمد خير المقداد في " مختصر المحاسن المجتمعة في فضائل الخلفاء الأربعة " للعلامة الصفوري ( ص 168 ط دار ابن كثير ، دمشق وبيروت ) قال : ورأيت في تفسير الرازي في سورة براءة : أن العباس وحمزة رضي الله عنهما تفاخرا ، فقال حمزة : أنا خير منك لأني على عمارة الكعبة ، وقال العباس : أنا خير منك لأني على سقاية الحاج ، فقالا : نخرج إلى البطحاء ونتحاكم إلى أول من نلقاه ، فوجدا عليا رضي الله عنه فقال : أنا خير منكما لأني سبقتكما إلى الاسلام ، فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك ، فضاق صدره لافتخاره على عميه ، فأنزل الله تعالى تحقيقا لكلام علي وبيانا لفضله : ( أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر وجاهد في سبيل الله لا يستوون عند الله ) الآية . ومنهم العلامة أحمد علي محمد علي الأعقم الأنسي اليماني في " تفسير الأعقم " ( ص 242 ط دار الحكمة اليمانية ) قال :